يستعد البنك الأهلي المصري لضخ تمويلات جديدة بقيمة 150 مليار جنيه في قطاعات واعدة تشمل البترول، البتروكيماويات، الزجاج، الألومنيوم، النقل والمواصلات، والصناعات الغذائية. يأتي ذلك في إطار استراتيجية البنك لتعزيز دوره في تمويل الشركات الكبرى ودعم النمو الاقتصادي، وتوسيع قاعدة المشروعات المنتجة والمستدامة في مصر.
ويواصل البنك الأهلي المصري دعم مكانته كأكبر مؤسسة مالية في البلاد من حيث حجم محفظة تمويل الشركات والقروض المشتركة، محققًا نموًا مطّردًا في المؤشرات الائتمانية والتمويلية خلال العام المالي الحالي، بما يعكس قوة مركزه المالي واستراتيجيته المتوازنة في دعم الاقتصاد الوطني والمشروعات الكبرى بمختلف القطاعات.
صرحت سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن إجمالي محفظة تمويل الشركات والقروض المشتركة بالبنك بلغت نحو 4.8 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة تقارب 18% عن نفس الفترة من العام السابق، ما يعزز حصة البنك السوقية التي تصل إلى نحو 48% من إجمالي سوق الائتمان المصرفي في مصر.
وتوزعت المحفظة بين 4.04 تريليون جنيه تمويلات مباشرة تشمل القروض متوسطة وطويلة الأجل والتسهيلات الائتمانية التشغيلية، و754 مليار جنيه تمويلات غير مباشرة تتضمن الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان، كما بلغ إجمالي عدد عملاء الشركات الكبرى نحو 1578 عميلاً نشطًا، إضافة إلى 360 حالة ائتمان تحت الدراسة و45 حالة في مرحلة الاعتماد النهائي بقيمة إجمالية تقارب 150 مليار جنيه.
وأضافت التركي أن البنك الأهلي المصري يُعد أكبر البنوك الممولة للقروض المشتركة في السوق المصرفية المصرية، حيث قام البنك خلال عام 2025 بترتيب أكثر من 33 صفقة تمويل مشترك تجاوزت قيمتها الإجمالية 442 مليار جنيه، استحوذ البنك فيها على نحو 205 مليار جنيه من إجمالي الحصة التمويلية، منها 23 صفقة قام البنك بدور وكيل التمويل، بالإضافة إلى قيامه بدور مسوق التمويل ومرتب رئيسي وبنك المستندات.
وشملت أبرز الصفقات التي قاد البنك ترتيبها: الشركة المصرية لإنتاج الإيثانول الحيوي، جامعة السويدي التكنولوجية، الشركة المصرية لتدوير المخلفات الصلبة، شركة بيوردايف لإنتاج المواد الكيماوية، أورانج مصر للاتصالات، الشركة المصرية الإماراتية للتنمية السياحية، درايف للتمويل والخدمات المالية غير المصرفية، شركة إنرشيا للتنمية العقارية، شركة مشارق للاستثمار العقاري، وشركة سكاي إينوفو لتملك وتقسيم الأراضي.
كما قام البنك بدور المستشار المالي في مشاريع استراتيجية أبرزها مشروع شركة العلمين لمنتجات السيليكون، والمساهمة في ترتيب إصدارات سندات التوريق والصكوك لصالح العديد من العملاء، حيث شارك في 23 إصدارًا بقيمة إجمالية 70 مليار جنيه وبلغت حصة البنك 14 مليار جنيه.
وأكد البنك الأهلي المصري التزامه بدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر من خلال تمويل المشروعات الخضراء والمستدامة، حيث بلغ حجم التمويلات الموجهة إلى المشروعات البيئية والاجتماعية نحو 428.8 مليار جنيه حتى نهاية سبتمبر 2025، متضمنة مشروعات الطاقة الشمسية، ومعالجة المياه، والنقل المستدام، والمباني الخضراء، فضلًا عن دعم الشركات الصناعية في الانتقال نحو نظم إنتاج منخفضة الانبعاثات الكربونية.
كما يولي البنك اهتمامًا خاصًا بتمويل القطاعات الإنتاجية التي تخلق فرص عمل وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد، حيث استحوذ قطاع المقاولات والتطوير العقاري على النسبة الأكبر من التمويلات خلال 2025 بنحو 30 مليار جنيه، تلاه قطاع النقل والمواصلات بقيمة 28 مليار جنيه، ثم قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، كما بلغت محفظة البنك في تمويل قطاع السياحة نحو 6 مليارات جنيه، في إطار مبادرة البنك المركزي لتحديث المنشآت الفندقية وتطوير المقاصد السياحية.

















































