منذ طراز 1900M “Matta” عام 1951 وصولاً إلى أحدث الطرازات، تواصل Alfa Romeo ترسيخ تقاليدها العريقة في أنظمة الدفع الرباعي، مقدمة تجربة قيادة أكثر أماناً ومتعة يوماً بعد يوم.
تغطي تقنية Q4 اليوم كامل مجموعة الطرازات – وفقاً للأسواق – بدءاً من Junior في نسخة Ibrida، وTonale في نسختي Ibrida Plug-In ومحرك البنزين التوربيني 2.0 GME، وGiulia في نسختي الديزل والبنزين المزودتين بشاحن توربيني، وصولاً إلى Stelvio بمحركات الديزل والبنزين التوربينة، إضافة إلى النسخة الأيقونية Quadrifoglio.
وبحسب الطراز، يتوفر نظام Q4 بهندستين مختلفتين – كهربائية أو ميكانيكية – بما يضمن أعلى مستويات التماسك والسلامة ومتعة القيادة على الطرق منخفضة التماسك أو في الظروف الجوية الصعبة.
في عام 2025، شكّلت إصدارات Q4 نحو 26% من إجمالي سيارات Alfa Romeo المباعة عالميًا، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لتقنية الدفع الرباعي في مسيرة العلامة.
ضمان أعلى مستويات الطابع الرياضي وأفضل تماسك ممكن حتى في أصعب ظروف الطريق، مع الحفاظ على الدقة الديناميكية التي تمثل جوهر علامة Alfa Romeo. هذا هو المبدأ الذي يقوم عليه نظام Q4 الشهير للدفع الرباعي، والذي تعتمده طرازات العلامة ضمن بنيتين تقنيتين مختلفتين يجمعهما نهج تصميمي واحد: من جهة، التقنية الميكانيكية المطبقة في نظام Q4 لطرازي Giulia السيدان الرياضية عالية الأداء وStelvio الـ SUV الفاخرة؛ ومن جهة أخرى، الابتكار المتمثل في نظام Q4 الكهربائي المدمج في النسخ الهجينة من Junior، وTonale.
تستند هذه الرؤية التقنية إلى إرث طويل ومعقد، إذ يشكّل الدفع الرباعي جزءاً من التاريخ الهندسي لـ Alfa Romeo منذ ما يقارب قرناً من الزمن. ففي عشرينيات القرن الماضي، أجرت العلامة تجارب على نماذج أولية بنظام 4×4، قبل أن يأتي التطبيق الفعلي الأول عام 1951 مع طراز M1900 “Matta” المزود بنظام دفع رباعي مخصص للطرق الوعرة. وفي ثمانينيات القرن الماضي، عاد الاهتمام بهذه التقنية مع انتشار السيارات الرياضية ذات الدفع الرباعي. وقدمت Alfa Romeo أولى تجاربها في هذا المجال عام 1984 عبر طراز Alfa 33 4×4، بداية في نسخة Giardinetta ثم في السيدان، قبل تطوير النظام لاحقاً عبر اعتماد القابض الكهرومغناطيسي.
وجاء عام 1991 نقطة تحول بارزة في مسيرة هذه التقنية، مع تقديم النموذج الاختباري Protéo المزود بنظام دفع رباعي جديد يعتمد على قابض لزج، إلى جانب الإعلان عن نية إدخال نظام الدفع الرباعي في مختلف طرازات العلامة. وفي العام ذاته، ظهر طراز 33 Permanent 4 المزود بنظام دفع رباعي دائم مع قابض لزج، ليتصدر فئة الطرازات عالية الأداء. ومنذ عام 1992، حملت جميع نسخ الدفع الرباعي لدى Alfa Romeo اسم Q4، كما في طرازات 33 و155 و164؛ كما حققت سيارات السباقات المبنية على أساس 155 Q4 انتصارات بارزة، منها بطولة Italian Superturismo عام 1992 وبطولة DTM عام 1993.
وخلال السنوات اللاحقة، واصلت تقنية Q4 تطورها وانتشارها، فظهرت نسخة Crosswagon الخاصة من طراز 156، بينما أصبحت أنظمة الدفع الرباعي متاحة في كامل مجموعة طرازات 159 وBrera، وSpider، كما شهدت سيارة Spider من Alfa Romeo لأول مرة اعتماد نظام Q4.
نصل اليوم إلى مرحلة جديدة تتقدم فيها تقنية الدفع الرباعي لدى Alfa Romeo نحو جيل تكنولوجي متطور، يدمج بين الابتكار والكهرباء دون التفريط في الحمض النووي الرياضي للعلامة. ففي نسختي Junior، وTonale الهجينتين، يتطور نظام Q4 ليصل إلى آفاق جديدة، حيث تتيح منظومة المحركين تحقيق الدفع الرباعي من دون أي اتصال ميكانيكي بين المحورين. يعمل محرك الاحتراق الداخلي على المحور الأمامي بدعم من منظومة كهربائية، فيما تتولى وحدة كهربائية مخصصة في الخلف توزيع العزم بسرعة وبطريقة استباقية. ويسهم غياب مكونات نقل الحركة الطولية في تقليل القصور الذاتي ووزن النظام، إلى جانب توفير إدارة فورية لقوة الجر.
أما Giulia، وStelvio، فتمثلان التعبير الأكثر نقاءً عن الإرث الميكانيكي لـ Alfa Romeo في مجال الدفع الرباعي. إذ يعتمد نظام Q4 فيهما على وحدة Active Transfer Case (ATC)، وهي منظومة نقل حركة مدمجة وخفيفة الوزن مزودة بقابض نشط من الجيل الجديد يربط فعلياً بين المحورين ويضبط توزيع العزم في الوقت الفعلي. في الظروف الطبيعية، تميل السيارتان إلى الدفع الخلفي للحفاظ على التوازن والدقة في التوجيه، بينما يتم نقل العزم إلى المحور الأمامي تدريجياً عند الحاجة، بما يضمن مستويات أعلى من التماسك والثبات والتحكم. حل هندسي متطور يضمن موثوقية عالية واستجابة ثابتة وأداء ديناميكياً مرجعياً في فئتهما، ليؤكد مكانة Giulia، وStelvio كتحفتين هندسيتين حقيقيتين.
ويظل نظام Alfa Romeo Q4 وفياً لمهمته الأساسية: تحقيق أقصى درجات التماسك دون المساس بالطابع الرياضي، والحفاظ على سلوك ديناميكي متوازن وجذاب، مع ضمان أعلى مستويات الأمان والتحكم في مختلف ظروف القيادة. وتعكس نتائج المبيعات مدى تقدير العملاء لهذه التقنية؛ ففي عام 2025 شكّلت نسخ Q4 نحو 26% من إجمالي مبيعات Alfa Romeo عالميًا، مع انتشار كبير في طراز Stelvio بنسبة 90%، وGiulia، بنسبة 52%، فيما بلغت النسبة في Tonale نحو 28%، بينما سجل
طراز Junior – الذي طُرح العام الماضي – نسبة 6%.
في نهاية المطاف، لم يكن الدفع الرباعي لدى Alfa Romeo مجرد حل تقني، بل عنصر أساسي في متعة القيادة، صُمم لتلبية احتياجات قاعدة واسعة ومتنوعة من العملاء: من عشاق الرياضات الشتوية والصيفية وهواة سيارات الدفع الرباعي الكلاسيكية، إلى الباحثين عن أقصى درجات العملية والقدرة على التعامل مع حركة المدن والطرق منخفضة التماسك أو الظروف المناخية الصعبة بكل سلاسة وثقة.

















































