ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الأحد، مدفوعة بارتفاع سعر صرف الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل 7550 جنيهًا للشراء، بينما بلغ عيار 24 نحو 8629 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6472 جنيهًا، وسعر الجنيه الذهب 60400 جنيه.
وأشار إلى أن الأسعار ارتفعت بنحو 300 جنيه خلال التعاملات اليوم، على الرغم من عطلة السوق المحلي والبورصة العالمية، مع استمرار عمل بعض محال الذهب خلال يوم العطلة.
تأثير الدولار والحرب على الأسعار المحلية
أوضح إمبابي أن ارتفاع سعر الدولار المحلي أثر بشكل أكبر على الذهب في مصر مقارنة بأسعار الأوقية العالمية، إذ يؤدي ارتفاع الدولار 10 قروش إلى زيادة سعر الذهب بنحو 11 جنيهًا، مقابل زيادة 6 جنيهات فقط عند ارتفاع الأوقية العالمية 10 دولارات.
وأضاف أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أدت إلى توترات أسهمت في صعود الذهب، رغم تسلم مصر 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، التي لم تكن كافية لمواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن النزاع.
السوق العالمية والضغوط الاقتصادية
شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة، حيث ارتفعت الأوقية عالميًا إلى مستويات قياسية قرب 5420 دولارًا قبل تراجعها إلى 5172 دولارًا، في ظل عمليات جني الأرباح وترقب تطورات الصراع.
وأشار إمبابي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادة مخاوف التضخم دفع البنوك المركزية إلى اعتماد سياسات نقدية متشددة، إلا أن الذهب حافظ على جزء كبير من مكاسبه بسبب استمرار الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين الباحثين عن التحوط.
الحكومة المصرية تؤمن الاحتياجات الأساسية
أكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن الحكومة أعدت خطة بالتنسيق مع البنك المركزي المصري لتوفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين السلع الغذائية والطاقة ومستحضرات الإنتاج، في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
وشدد البيان الرسمي على أن الاقتصاد المصري محافظ على استقرار نسبي، حيث ارتفع الجنيه المصري بنحو 6.7% أمام الدولار في 2025 بدعم من تحويلات المصريين بالخارج وتحسن السيولة المصرفية.
آفاق الذهب مستقبلًا
يرى المحللون أن استمرار الصراع الجيوسياسي قد يعيد حالة عدم اليقين إلى الأسواق ويزيد الطلب على الذهب كملاذ آمن.
كما أن ارتفاع الديون الحكومية العالمية والقيود على أسعار الفائدة قد يعزز جاذبية الذهب في المستقبل، في ظل سعي البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.
على المدى القصير، يُتوقع أن تبقى الأسعار متقلبة مع ترقب الأسواق لتطورات الصراع في الشرق الأوسط وسياسات البنوك المركزية الأمريكية بشأن أسعار الفائدة.













































