أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن القناة أعادت تعريف دورها الاستراتيجي لتتحول إلى منظومة لوجستية متكاملة تعتمد على التحول الرقمي الشامل، مشددًا على أن قناة السويس أصبحت رمزًا عالميًا للمرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الهيئة في افتتاح فعاليات النسخة الخامسة عشرة من المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجستيات «مارلوج»، الذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل، خلال الفترة من 8 إلى 10 فبراير الجاري.
حضور رفيع المستوى ودعم إقليمي ودولي
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل والصناعة، والفريق أحمد خالد حسن محافظ الإسكندرية، وعدد من الوزراء والمسؤولين العرب والدوليين، إلى جانب قيادات صناعة النقل البحري واللوجستيات.
الممرات اللوجستية الذكية تعكس واقع القناة
وفي كلمته، أعرب الفريق أسامة ربيع عن تقديره للدور العلمي والتطبيقي لمؤتمر «مارلوج»، الذي ينعقد هذا العام تحت عنوان «الممرات اللوجستية الذكية والمرنة»، مؤكدًا أن هذا العنوان يعكس بدقة واقع قناة السويس التي نجحت في تحويل التحديات إلى فرص عبر تاريخها الحديث.
من الأزمات إلى التعافي
وأوضح رئيس الهيئة أن قناة السويس واجهت خلال السنوات الماضية أزمات كبرى، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بحادث جنوح السفينة «إيفر جيفن»، ثم تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدًا أن هذه الأزمات عززت صلابة القناة ومكانتها العالمية.
وأشار إلى أن عام 2024 كان الأكثر تأثرًا بأزمة البحر الأحمر، فيما شهد الربع الأخير من عام 2025 بداية تعافٍ نسبي لحركة الملاحة، تزامنًا مع استقرار الأوضاع الإقليمية.
مؤشرات إيجابية ونمو الإيرادات
وأكد الفريق ربيع أن إحصائيات النصف الأول من العام المالي 2025/2026 أظهرت تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفعت أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8%، وزادت الحمولات الصافية بنسبة 16%، ما انعكس على نمو الإيرادات بنسبة 18.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأضاف أن حركة الملاحة منذ بداية عام 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بحمولات صافية بلغت 56 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار، مقابل 1243 سفينة و47 مليون طن وإيرادات 368 مليون دولار خلال الفترة المقارنة من العام الماضي.
تطوير الكوادر والمجرى الملاحي
واستعرض رئيس الهيئة ملامح التطوير الإداري ضمن استراتيجية قناة السويس 2030، والتي ركزت على تأهيل الكوادر الشابة، وتحديث برامج التدريب، وإنشاء مركز الإبداع والتميز، إلى جانب تطوير أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة.
كما أشار إلى الانتهاء من مشروع تطوير القطاع الجنوبي للقناة وتشغيله، ما أسهم في رفع معدلات الأمان الملاحي بنسبة 28%، بالتوازي مع تحديث منظومة الخدمات الملاحية واستحداث خدمات جديدة، من بينها تبديل الأطقم البحرية والإسعاف والإنقاذ البحري.
من ممر ملاحي إلى منظومة لوجستية متكاملة
وأكد الفريق أسامة ربيع أن قناة السويس لم تعد مجرد ممر ملاحي، بل أصبحت منظومة لوجستية متطورة تتبنى التحول الرقمي في جميع عملياتها، لافتًا إلى الطفرة التي شهدتها ترسانات وشركات الهيئة في مجال بناء الوحدات البحرية، في إطار توطين الصناعة البحرية تحت شعار «صنع في مصر»، والتي توجت بالتعاقد على تصدير قاطرتين إلى شركة «NERI» الإيطالية.
تفقد المعرض التكنولوجي البحري
وفي ختام الافتتاح، تفقد رئيس الهيئة الجناح المخصص لشركات وترسانات هيئة قناة السويس ضمن المعرض التكنولوجي البحري الدولي «Mar Tech 2026»، المقام على هامش مؤتمر «مارلوج»، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في خدمات الموانئ والنقل البحري وتكنولوجيا المعلومات.













































