قال محمد أبو النجا، رائد الأعمال، إن الاقتصاد المصري يشهد حاليًا واحدة من أهم مراحله التحولية، خاصة فيما يتعلق بريادة الأعمال والاستثمار، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تعكس فرصًا غير مسبوقة أمام الجيل الجديد.
وأوضح أبو النجا أن السوق المصرية تشهد نموًا قويًا في أداء البورصة خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع اهتمام غير مسبوق من صناديق استثمار كبرى بشركات مصرية، لافتًا إلى استقبال عدد كبير من الوفود الاستثمارية خلال الشهرين الماضيين، تضم أسماء عالمية كانت تُتابَع سابقًا من بعيد.
وأضاف أن هناك طفرة واضحة في حلول الذكاء الاصطناعي الموجهة لقطاع الأعمال (B2B AI)، إلى جانب توسع ملحوظ في دور الحكومة في دعم ريادة الأعمال، حيث تتنافس الجهات والمؤسسات المختلفة على تقديم مبادرات داعمة للشركات الناشئة.
وأشار إلى أن استقرار سعر الدولار وتراجعه التدريجي يمثل عنصرًا بالغ الأهمية في تعزيز حركة الاستثمار ودخول وخروج رؤوس الأموال، مشيدًا بدور البنك المركزي المصري في هذا الملف، إلى جانب الأداء الإيجابي للوفود المصرية في المحافل الاقتصادية الدولية، وعلى رأسها منتدى دافوس.
وأكد أبو النجا أن السوق تشهد نماذج ناجحة تثير الفخر للمنتج المصري، سواء على مستوى الشركات الناشئة أو الشركات الصناعية، فضلًا عن ظهور علامات تجارية جديدة في قطاع السيارات، خاصة الكهربائية والهجينة، بما يبشر بتحولات كبيرة في الصناعات المغذية.
كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار المعادن عالميًا يعزز فرص الاستثمار في هذا القطاع، بالتزامن مع بدء دورة خفض أسعار الفائدة، ما انعكس في زيادة الإقبال على الاستثمار التشاركي والاقتصاد التعاوني.
ودعا أبو النجا الجيل الأكبر من المستثمرين ورواد الأعمال إلى التراجع خطوة للقيام بدور «المُيسِّر» والداعم للجيل الجديد، محذرًا من تكرار أخطاء سابقة شهدها السوق في عام 2015 عندما تحولت المنافسة بين الأجيال إلى عائق أمام النمو.
وشدد على أهمية بناء منظومة متكاملة تضم أربعة أجيال تعمل تحت مظلة واحدة هي «سوق مصر»، بما يضمن نقل الخبرات، وتأهيل القيادات التنفيذية، ودعم وتمويل الجيل الجديد ليصبح خلال السنوات المقبلة قوة اقتصادية مضاعفة.
ووجه رسالة إلى الشباب من سن 20 إلى 30 عامًا، مؤكدًا أن المرحلة الحالية هي فرصتهم الحقيقية، داعيًا إياهم إلى استغلال أدوات العصر وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، والعمل بإتقان لبناء مستقبل اقتصادي أكثر قوة واستدامة لمصر.













































