تعتزم مصر طرح مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن النفط في منطقة غرب أسيوط بجنوب البلاد، خلال الربع الثاني من العام الجاري، في خطوة تُنفذ لأول مرة في تاريخ القطاع البترولي المصري، بحسب مسؤول حكومي تحدث إلى «الشرق» مشترطًا عدم نشر اسمه.
ومن المنتظر أن تطرح شركة جنوب الوادي القابضة للبترول، التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، المزايدة عقب الانتهاء من أعمال المسح السيزيمي التي تجريها شركة «أرديسيز» السعودية بالمنطقة، والمتوقع استكمالها خلال الشهر الجاري.
وتعول القاهرة على الخطط الاستكشافية لشركات النفط العالمية، لا سيما في البحر المتوسط، لزيادة كميات الغاز المكتشفة، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية المتنامية، إلى جانب تحفيز الشركات العاملة في خليج السويس والصحراء الغربية والشرقية على رفع معدلات الإنتاج، من خلال سداد المستحقات الشهرية والسماح بتصدير الكميات الإضافية.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت في نوفمبر الماضي عن طرح مزايدة عالمية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في أربع مناطق بالبحر الأحمر، في إطار جهود جذب استثمارات أجنبية جديدة ودعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.
نظام اقتسام الإنتاج (R-Factor): وتوقع المسؤول الحكومي تطبيق نظام اقتسام الإنتاج وفقًا لمعامل الربحية (R-Factor) على مناطق غرب أسيوط المطروحة، باعتبارها مناطق بكر لم يسبق للشركات العمل بها. ويهدف هذا النظام، الذي أقرته الحكومة مؤخرًا في عدد من الاتفاقيات البترولية.
إلى تشجيع الشركات العالمية على الاستثمار في المناطق الواعدة، مثل غرب البحر المتوسط وجنوب البلاد، من خلال إتاحة استرداد التكاليف وتحقيق هامش ربح عادل، مع زيادة حصة الدولة من العوائد كلما ارتفعت ربحية المشروع.
خطط زيادة الإنتاج
وتخطط مصر لرفع إنتاجها من النفط الخام بنحو 11.5% بحلول العام المالي المقبل المنتهي في يونيو 2027، ليصل إلى نحو 580 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 520 ألف برميل يوميًا حاليًا، وفقًا لمسؤول حكومي تحدث لـ«الشرق» طالبًا عدم ذكر اسمه.
خريطة الاستثمارات البترولية
وتسعى وزارة البترول إلى إدراج مناطق جنوب مصر على خريطة الاستثمارات البترولية، أسوة بمناطق الإنتاج الكبرى، عبر تكثيف أعمال المسح والدراسات الجيولوجية وتوفير بيانات فنية دقيقة تسهم في جذب استثمارات جديدة.
وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة المصرية حوافز جديدة أواخر العام الماضي لتشجيع الشركات الأجنبية على زيادة إنتاج الغاز، شملت السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد واستخدام عائداته في سداد المستحقات، إلى جانب رفع سعر شراء حصة الشركات من الإنتاج الإضافي
















































