قام المهندس خالد بن صالح المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشئون التعدين بالمملكة العربية السعودية، بزيارة رسمية إلى مصنع “وادى النيل إشتيو” لتصنيع مرشحات وفلاتر الغسيل الكلوى التابع لشركة “وادى النيل إشتيو لايف ساينس للصناعات الدوائية”، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى القاهرة.
كان فى استقبال الوفد السعودى الدكتور تامر الحسينى، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية ، وبحضورالمستشار الدكتور عمرو عبد الرازق، رئيس مجلس إدارة شركة “وادى النيل إشتيو لايف ساينس”، إلى جانب عددٍ من قيادات الشركة ومسئولى الجهات الصناعية والرقابية المعنية.
وخلال الجولة التفقدية داخل المصنع، إطلع الوفد على خطوط الإنتاج المتقدمة لتصنيع فلاتر ومرشحات الغسيل الكلوى، التى تُعد من الصناعات الحيوية الدقيقة ذات الأهمية الطبية والإنسانية البالغة، كما استعرض مسئولو الشركة المراحل الإنتاجية والتقنيات المستخدمة، والتى تتوافق مع أعلى معايير الجودة العالمية ومتطلبات هيئة الدواء المصرية وهيئات الاعتماد الدولية.
وتناولت المباحثات بين الجانبين آفاق التعاون الصناعى المشترك بين شركة” وادى النيل إشتيو” ووزارة الصناعة السعودية، بهدف توطين صناعة فلاتر الغسيل الكلوى داخل المملكة العربية السعودية، ونقل الخبرات المصرية فى هذا المجال إلى السوق السعودية، دعمًا لبرامج رؤية السعودية 2030، واستراتيجية مصر للتصنيع المحلى وتحقيق الاكتفاء الذاتى من المستلزمات الطبية الحيوية.
كما أعربت شركة “وادى النيل إشتيو لايف ساينس للصناعات الدوائية” عن تقديرها واعتزازها بهذه الزيارة الكريمة، مثمنةً دعم القيادة السياسية فى البلدين لكل ما من شأنه تعزيز التعاون الاستثمارى والصناعى فى المجالات الحيوية، وخدمة أهداف التنمية والصحة العامة فى العالم العربى.
وخلال الزيارة، أكد الدكتور تامر الحسينى نائب رئيس هيئة الدواء المصرية أن الهيئة تولى اهتمامًا كبيرًا بتشجيع الاستثمارات الصناعية المشتركة فى قطاع الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن التعاون المصرى السعودى فى هذا القطاع سيُسهم فى رفع كفاءة الصناعة وتحقيق الأمن الدوائى والطبى العربى.
وقال الحسينى: “ننظر إلى هذه الشراكات باعتبارها خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الصحى الإقليمى، وتطوير القدرات الصناعية المشتركة بما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج العربى وقدرته التنافسية عالميًا.”
من جانبه، أشاد المهندس خالد بن صالح المديفر بما شاهده من تطور صناعى وتقنى داخل مصنع وادى النيل إشتيو لتصنيع مرشحات وفلاتر الغسيل الكلوى، مؤكدًا أن “ما شاهدناه اليوم يعكس تطور الصناعة المصرية فى المجال الطبى، ويؤكد وجود قاعدة صناعية قادرة على أن تكون شريكًا رئيسيًا فى مشاريع التوطين الصناعى ضمن رؤية المملكة 2030”.
وأضاف المديفر: “حرص وزارة الصناعة السعودية ينصب على تعزيز التعاون مع الشركاء المصريين فى المجالات الصناعية ذات الأولوية، خاصة تلك التى تمس حياة الإنسان وتخدم القطاع الصحى فى البلدين.. ونتطلع إلى تنفيذ مشروعات صناعية مشتركة تسهم فى توطين الصناعات الطبية داخل المملكة وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية، بما يخدم الإنسان أولًا.”
هذا، وقد أعرب المستشار الدكتور عمرو عبد الرازق عن تقديره للزيارة، مؤكدًا أنها تمثل انطلاقة جديدة للتعاون العربي المشترك فى مجال الصناعات الطبية، مشيرًا إلى أن توطين صناعة فلاتر الغسيل الكلوى فى مصر والعالم العربى “يُعد ضرورة استراتيجية، ليس فقط لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المستلزمات الحيوية، بل لبناء قاعدة صناعية طبية قادرة على المنافسة العالمية”.
وفى سياق متصل للمسشار عمرو عبد الرازق: “لدينا فى مصر بنية صناعية قوية وكفاءات بشرية قادرة على نقل وتطوير التكنولوجيا الطبية الحديثة، وهو ما يجعلنا مؤهلين لقيادة مبادرة عربية لتوطين الصناعات الدوائية والمستلزمات الحيوية.. هذه الشراكة مع الجانب السعودى تفتح آفاقًا اقتصادية وصناعية وتنموية كبيرة، إذ يمكن من خلالها إقامة خطوط إنتاج مشتركة داخل المملكة، مما يعزز سلاسل الإمداد الإقليمية ويدعم برامج رؤية المملكة 2030.”
وأضاف: “مثل هذه الشراكات من شأنها أن تسهم فى خلق فرص عمل متخصصة وتطوير الكفاءات الفنية وتحفيز الاستثمارات الصناعية، فضلًا عن تمهيد الطريق أمام إقامة مركز إقليمى عربى لتصنيع وتصدير المستلزمات الطبية المتقدمة.”
واختتم الدكتور عمرو عبد الرازق حديثه قائلًا: “نحن أمام فرصة تاريخية لتأسيس صناعة عربية متكاملة فى مجال المستلزمات الطبية، تكون فيها مصر والسعودية محور اللإرتكاز، بما يحقق التنمية الصناعية والصحية لشعوبنا العربية.”
وفى ختام الزيارة، اتفق الجانبان على استمرار التنسيق الفنى والمؤسسى بين “شركة وادى النيل إشتيو” ووزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، لوضع خطة عمل مشتركة تستهدف دعم توطين صناعة فلاتر ومرشحات الغسيل الكلوى وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، بما يعزز من قدرات الصناعة الطبية العربية ويؤهلها للمنافسة الإقليمية والدولية.
وأكد الجانبان على عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، وعلى الحرص المشترك على تطوير التعاون الصناعى والتكنولوجى والدوائى بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويسهم فى تحقيق التنمية المستدامة ورؤى التقدم الاقتصادي لكلا البلدين.




















































