تبدأ الحكومة المصرية اعتبارًا من غدٍ الجمعة، الأول من أغسطس، تطبيق زيادة جديدة في أسعار الغاز الطبيعي المورد للمصانع، بحد أدنى دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، على أن تُحتسب الزيادة ضمن أول فاتورة تصدر بعد القرار، مسؤولين لـ”الشرق”.
ويأتي القرار في إطار سياسة تسعير مرنة تعتمدها الدولة، حيث تختلف أسعار الغاز حسب طبيعة النشاط الصناعي، إذ يبلغ السعر حاليًا 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية لصناعة الأسمدة الأزوتية وفق معادلة سعرية خاصة، و5.75 دولار لصناعات الأسمدة غير الأزوتية والحديد والصلب، و12 دولاراً لصناعة الأسمنت، و4.75 دولار لباقي الأنشطة الصناعية، بينما يُحدد لمحطات الكهرباء عند 4 دولارات، ولأفران الطوب بسعر 210 جنيهات.
بحسب أحد المصادر، فإن القرار يشمل جميع الصناعات المتعاقدة مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، ليصبح الحد الأدنى الجديد للسعر 5.5 دولار بدلاً من 4.5 دولار، وفقًا للعقود التي تتضمن معادلات سعرية.
وأوضح المصدر أن الزيادة تأتي في ضوء ارتفاع تكلفة الغاز على الدولة، والتي قُدّرت في دراسة حديثة قدمتها “إيجاس” بنحو 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية خلال العام المالي الماضي، مع توقعات بزيادة أكبر خلال العام المالي الجاري نتيجة ارتفاع معدلات الاستيراد.
وتولي الحكومة اهتمامًا خاصًا بأسعار بيع الأسمدة محليًا لما لها من تأثير مباشر على أسعار الغذاء، خاصة مع اعتماد السوق المصري على الإنتاج المحلي من الفاكهة والخضروات، في ظل ارتفاع معدلات الفقر التي بلغت 34.3% وفقًا لتقرير مشترك بين الإسكوا ومعهد التخطيط القومي.
يُذكر أن قطاع الصناعات كثيفة الاستهلاك، مثل الأسمدة والبتروكيماويات، يستحوذ على ما بين 35% إلى 40% من إجمالي استهلاك القطاع الصناعي من الغاز، وتُقدّر احتياجات القطاع بنحو 2.1 مليار قدم مكعب يوميًا، من إجمالي استهلاك محلي يبلغ 6.2 مليار قدم مكعب، بينما يتراوح الإنتاج المحلي بين 4.1 و4.3 مليار قدم مكعب فقط، ما يفاقم الفجوة في أوقات الذروة الصيفية لتصل إلى نحو 7 مليارات قدم مكعب يوميًا.