توقع بنك التنمية الإفريقي ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 3.9% خلال العام الجاري 2025 وصولا إلى 4.8% خلال العام المقبل 2026.
وأشار البنك، في أحدث تقديراته لاقتصادات القارة الإفريقية، إلى أن الاقتصاد المصري نما بنسبة 2.4% العام الماضي، وأن الارتفاع المتوقع يعكس قدرة القاهرة على الصمود اقتصاديًا في مواجهة التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، وكذلك انخفاض تكاليف الاقتراضي التي تدعم تعافي الصادرات غير النفطية.
كما توقع بنك التنمية الإفريقي ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة شمال إفريقيا من 2.7% العام الماضي إلى 3.9% العام الجاري، و4.2% في 2026؛ مدعومًا بانتعاش معدلات النمو المتوقعة لاقتصادات مصر وليبيا والمغرب.
ويستهدف برنامج عمل الحكومة المصرية نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.2% خلال العام المالي الجاري 2024/ 2025 تقفز إلى 5.5% بحلول عام 2026 /2027، وصولًا إلى 6.5% بحلول عام 2030، بحسب تصريحات سابقة لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب.
ولفت البنك الإفريقي للتنمية إلى أن اضطرابات سلاسل التوريد الناجم عن هجمات البحر الأحمر زادت الضغط على معدلات التضخم والصرف الأجنبي في البلاد.
تراجع متوقع في التضخم إلى متوسط 21.9% حتى 2026
وتوقع تراجع معدل التضخم إلى 21.9% في المتوسط خلال عامي 2025 و2026، وأن يسجل متوسط عجز رصيد الحساب الجاري 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في تلك الفترة.
وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، قد صرح في أغسطس الماضي، بأن مصر تستهدف خفض معدل التضخم إلى أقل من 10% بنهاية عام 2025 أو بداية عام 2026.
ونوه البنك بانخفاض مؤشرات تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى إفريقيا العام 2023 بنسبة 3.4% لتسجل نحو 52.6 مليار دولار، لافتًا إلى أن منطقتي وسط وشمال إفريقيا سجلتا انكماشًا بنسبة 17.6% و14.1% على التوالي.
وأضاف أن 2023 العام الثاني على التوالي من حيث انكماش تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بالقارة السمراء، بعد انخفاضه بصورة حادة بنسبة 33.7% في عام 2022.
وأشار إلى أن مصر وجنوب إفريقيا وإثيوبيا أكبر متلقٍ للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا خلال عام 2023، حيث استحوذت مجتمعة على أكثر من ثلث إجمالي التدفقات الواردة للقارة السمراء.
وقال إن هذه البلدان الثلاثة تظل وجهات جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة على صعيد المشروعات الخضراء.
ونوّه بأن تدفقات التحويلات المالية سجلت مستويات عام 2023 أعلى بنسبة 9% مما كانت عليه قبل جائحة كوفيد-19 لتبلغ نحو 24.2 مليار دولار في مصر، و20.5 مليار دولار في نيجيريا، اللتين حققتا ما يقارب 50% من إجمالي التدفقات.