تواصل بايونيرز مصر الاحتفاء برواد ورائدات الاستدامة والمسؤولية المجتمعية حيث شهد عام 2025 العديد من التحولات الاقتصادية والتحديات العالمية المتسارعة، إلا أن هناك قيادات آمنت بأن التنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بالأرقام، بل بقدرتها على إحداث تأثير إيجابي ومستدام في حياة الأفراد والمجتمعات.
وفي قلب هذه التحولات، برزت المسؤولية المجتمعية والاستدامة كأحد أهم محاور العمل المؤسسي، لتصبح نهجًا استراتيجيًا تتبناه المؤسسات المالية والاقتصادية لتعزيز دورها في دعم المجتمع وتحقيق تنمية أكثر شمولًا واستدامة.
وبالتزامن مع شهر المرأة، تتجدد الإضاءة على نماذج قيادية استطاعت أن تصنع الفارق، ليس فقط من خلال المناصب التي شغلتها، بل من خلال الأثر الذي تركته في تطوير المؤسسات ودعم العمل المجتمعي وترسيخ مفاهيم الاستدامة.
ومن بين أبرز هذه النماذج القيادية:
الدكتورة لميس نجم خبيرة استراتيجية في المسؤولية المجتمعية والاستدامة
تُعد الدكتورة لميس نجم واحدة من أبرز القيادات المصرفية المصرية التي لعبت دورًا مؤثرًا في ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية داخل القطاع المصرفي، حيث تمتلك مسيرة مهنية حافلة امتدت عبر مؤسسات مصرفية محلية ودولية، وأسهمت خلالها في دعم خطط التطوير والتحول المؤسسي.
ومع بداية أكتوبر 2024، تولت الدكتورة لميس نجم منصب مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الدكتور محمد فريد، لتواصل من خلال هذا الدور دعم جهود الهيئة في تطوير القطاع المالي غير المصرفي وتعزيز استقراره، إلى جانب توسيع نطاق الشمول المالي وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في الأسواق المالية.
وخلال مسيرتها المهنية، لعبت نجم دورًا محوريًا في دعم الاستدامة داخل القطاع المصرفي، حيث شغلت خلال الفترة من 2017 إلى 2023 منصب مستشار محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، وأسست أول وحدة للمسؤولية المجتمعية داخل البنك المركزي، لتصبح نموذجًا يُحتذى به في تعزيز التكامل بين المؤسسات المصرفية والعمل المجتمعي.
كما كان لها دور بارز في لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر منذ عام 2014 قبل أن تتولى رئاستها في عام 2020، لتقود جهودًا واسعة لتعزيز مساهمة البنوك في دعم التنمية المجتمعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وعلى المستوى المهني، تمتلك نجم خبرة مصرفية دولية واسعة، حيث بدأت مسيرتها المهنية بعد تخرجها في كلية التجارة بجامعة عين شمس، وعملت في عدد من المؤسسات المصرفية العالمية مثل بنك الاعتماد والتجارة وبنك أوف أمريكا، قبل أن تنضم إلى سيتي بنك مصر عام 1993، وتتدرج في المناصب القيادية حتى تولت منصب نائب رئيس مجلس إدارة سيتي بنك مصر.
كما سجلت حضورًا لافتًا في مجال العمل المجتمعي، حيث انضمت في مارس 2020 إلى مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي كأول سيدة تنضم إلى المجلس، إلى جانب عضويتها في مجالس إدارة عدد من المؤسسات التنموية والمجتمعية التي تعمل على دعم الشباب وتمكينهم وتنمية مهاراتهم.
وقد امتدت مساهماتها لتشمل العديد من المبادرات والمؤسسات مثل بنك الطعام المصري، مؤسسة فرصة حياة، مؤسسة فاهم للدعم النفسي، وقفية مصر، ومؤسسة التعليم أولًا وغيرها من المؤسسات التي تسعى إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز فرص التنمية.
وهكذا، لم يكن التقدير مجرد احتفاء بمسيرة مهنية ناجحة، بل تقديرًا لدور قيادي أسهم في ترسيخ ثقافة الاستدامة والمسؤولية المجتمعية داخل القطاع المصرفي، ليؤكد أن النجاح الحقيقي يُقاس بالأثر الذي يتركه في المجتمع، وبالقدرة على تحويل الخبرة إلى قيمة تنموية مستدامة.

















































