شهد عام 2025 العديد من التحديات والمتغيرات المتسارعة، إلا أن هناك قيادات آمنت بقوة العمل المجتمعي وأهمية تمكين الفئات الأكثر احتياجًا، فواصلت جهودها بإصرار لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية لصناعة الأثر والتنمية المستدامة.
وفي ظل هذه التحولات، لم تعد المسؤولية المجتمعية مجرد مبادرات محدودة، بل أصبحت ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة، يتيح الفرص للجميع للمشاركة والإبداع وتحقيق الإنجازات.
وبالتزامن مع شهر المرأة، تحتفي بايونيرز مصر بقيادات نسائية استطعن أن يقدمن نموذجًا ملهمًا في العمل المجتمعي والإنساني، وأن يسهمن في دعم قضايا الدمج والتمكين، وترسيخ ثقافة احترام التنوع داخل المجتمع.
ومن بين أبرز هذه القيادات التي صنعت بصمة مؤثرة في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية المهندسة أمل مبدي.
تُعد المهندسة أمل مبدي واحدة من أبرز الشخصيات الداعمة لتمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في مصر، حيث كرست جهودها لسنوات طويلة لتعزيز حقوقهم وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في المجتمع والرياضة والحياة العامة.
وتشغل أمل مبدي عددًا من المناصب القيادية المهمة، حيث تتولى رئاسة الاتحاد المصري للإعاقات الذهنية، كما تشغل منصب رئيسة الاتحاد الأفريقي للإعاقات الذهنية، إلى جانب منصب نائبة رئيس اللجنة البارالمبية المصرية، فضلًا عن قيادتها قطاع الاتصال وجمع التبرعات في مؤسسة الخير، إحدى أكبر مؤسسات التنمية في مصر.
كما سبق لها أن شغلت عضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي لرياضات الإعاقة الذهنية، وهو ما يعكس حضورها المؤثر على المستويين الإقليمي والدولي في دعم الحركة الرياضية الخاصة بالرياضيين من ذوي الإعاقة الذهنية.
ومنذ توليها رئاسة الاتحاد المصري للإعاقات الذهنية عقب تأسيسه عام 2014، قادت جهودًا كبيرة لتطوير منظومة رياضية وطنية متكاملة، تهدف إلى توفير بيئة مناسبة لتدريب وتأهيل الرياضيين من ذوي الإعاقة الذهنية، وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في البطولات المحلية والدولية.
وخلال هذه الفترة، نجح الاتحاد في تنظيم مئات البطولات المحلية في مختلف المحافظات، كما أسهم في دعم مشاركة اللاعبين المصريين في المنافسات الدولية، حيث تمكنوا من تحقيق العديد من الإنجازات والفوز بعدد من الميداليات في دورة الألعاب العالمية لرياضات الإعاقة الذهنية.
كما تُعد أمل مبدي مؤسسة احتفالية قادرون باختلاف، التي تُقام برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي أصبحت واحدة من أبرز المبادرات الوطنية الداعمة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر.
وقد أسهمت هذه الاحتفالية في تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وإبراز قدراتهم ومواهبهم، فضلًا عن ترسيخ ثقافة الدمج والاحترام داخل المجتمع المصري، بما يعكس رؤية الدولة في بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة.
وهكذا، يجسد هذا التقدير مسيرة ملهمة لقيادة مجتمعية آمنت بأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليس مجرد واجب إنساني، بل استثمار حقيقي في طاقات قادرة على الإبداع والإنجاز وصناعة الفارق داخل المجتمع.















































