رصدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات حركة أسعار الذهب في السوق المصرية خلال الأسبوع الأول من اندلاع الحرب الإيرانية، والتي انعكست بشكل مباشر على تداولات المعدن النفيس في سوق الصاغة.
تذبذب ملحوظ في أسعار الذهب
قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، إن أسعار الذهب في مصر شهدت خلال الأسبوع الماضي حالة من التذبذب الملحوظ، لكنها أنهت التعاملات بارتفاع طفيف، رغم التراجع الذي سجلته الأسعار في الأسواق العالمية خلال الفترة نفسها.
وأوضح أن تسعير الذهب في السوق المحلية يعتمد على عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها حركة سعر الأونصة عالميًا، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إضافة إلى مستويات الطلب المحلي على المعدن النفيس.
عيار 21 يسجل 7600 جنيه
وأشار واصف إلى أن سعر الذهب عيار 21 ارتفع خلال الأسبوع الماضي بنحو 0.3%، وهو الارتفاع الأسبوعي الرابع على التوالي، حيث لامس أعلى مستوى له عند 7600 جنيه للجرام، بينما سجل أدنى مستوى عند 7125 جنيهًا قبل أن يغلق الأسبوع عند 7220 جنيهًا للجرام.
تقلبات الأونصة العالمية
وأوضح رئيس شعبة الذهب أن التذبذب في السوق المصرية جاء نتيجة اختلاف العوامل المؤثرة على التسعير، إذ ارتفعت أونصة الذهب عالميًا بقوة في بداية الأسبوع لتتجاوز 5400 دولار، قبل أن تتراجع لاحقًا مع صعود الدولار عالميًا، وهو ما انعكس جزئيًا على الأسعار المحلية.
الدولار يدعم تماسك السوق المحلي
وأكد واصف أن أسعار الذهب في مصر أظهرت قدرًا من التماسك مقارنة بالأسواق العالمية، نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل البنوك، حيث تجاوز الدولار مستوى 50 جنيهًا لأول مرة منذ نحو ثمانية أشهر.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع ساهم في دعم أسعار الذهب محليًا وحدّ من تراجعها رغم هبوط الأونصة عالميًا إلى أقل من 5100 دولار.
الاحتياطي النقدي يحد من التقلبات
ولفت إلى أن التحرك التدريجي في سعر الصرف، إلى جانب قوة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، ساعدا على الحد من حدوث قفزات حادة في أسعار الذهب رغم ارتفاع الدولار.
كما أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستوى تاريخي بلغ 52.746 مليار دولار بنهاية فبراير، بزيادة 152 مليون دولار مقارنة بشهر يناير.
خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين
وأوضح رئيس شعبة الذهب أن ارتفاع الدولار جاء في ظل خروج نحو 3.7 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية منذ 19 فبراير، ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية.
كما توقعت مؤسسات دولية استمرار هذه التدفقات الخارجة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية.
أول تراجع أسبوعي للذهب عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، أشار واصف إلى أن الذهب أنهى تعاملات الأسبوع الماضي على انخفاض بنحو 2%، مسجلًا أول تراجع أسبوعي بعد أربعة أسابيع متتالية من الارتفاع، مع اتجاه المستثمرين لتعزيز السيولة وزيادة الطلب على الدولار.
وكان الذهب قد سجل قمة سعرية فوق 5400 دولار للأونصة قبل أن يتراجع قرب 5000 دولار خلال الأسبوع، ثم يقلص خسائره ويغلق التداولات فوق 5170 دولارًا للأونصة.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلة
وأكد واصف أن السوق المصرية استطاعت الحفاظ على قدر من التوازن النسبي، حيث استقر الذهب عيار 21 أعلى مستوى 7200 جنيه للجرام خلال معظم تعاملات الأسبوع الماضي.
وأشار إلى أن اتجاه أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل كبير بتحركات الأسواق العالمية، واتجاهات الدولار، إضافة إلى تطورات سعر الصرف في السوق المحلية.













































