أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، يرافقه المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، جولة تفقدية لمواقع العمل ومسار ومحطات مشروع المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية الممتدة من محطة سكة حديد أبو قير حتى محطة مصر بطول 21.7 كم.
ويتضمن المشروع مسارًا بطول 6.5 كم سطحيًا من محطة مصر حتى ما قبل محطة الظاهرية، بينما يمتد الجزء العلوي بطول 15.2 كم حتى محطة أبو قير، ويشمل المشروع إنشاء 20 محطة بواقع 6 محطات سطحية و14 محطة علوية.
متابعة أعمال الورش والمحطات
استهل الوزير جولته بتفقد ورشة العمرة الجسيمة بمنطقة كفر عبده المقامة على مساحة 58 فدانًا، حيث تابع أعمال إنشاء 15 مبنى من أصل 18 مبنى تشمل مبنى تخزين الوحدات المتحركة وسكة الاختبار، إلى جانب شبكات البنية التحتية ومحطة الكهرباء المغذية لمشروعي المترو وترام الرمل.
كما تفقد أعمال تنفيذ ورشة أبو قير للعمرة الخفيفة، حيث تم الانتهاء من أعمال التسوية ويجري العمل في مبنى تخزين القطارات، بالإضافة إلى متابعة أعمال إنشاء محطة أبو قير ضمن الورشة، والاطلاع على تقدم أعمال تصنيع كمرات الكباري والمحطات.
تقدم كبير في تنفيذ المشروع
تابع الوزير سير العمل على طول مسار المشروع مرورًا بمحطات الظاهرية وغبريال وفيكتوريا، حيث تم الانتهاء من تنفيذ الخوازيق والأعمدة وتركيب الكمرات والبلاطات بطول 12 كم، مع استمرار العمل في باقي المسار والمحطات.
كما يجري تنفيذ أعمال الأساسات والأعمدة في محطات المشروع المختلفة، بالتوازي مع أعمال الإنشاءات الأخرى.
تصنيع القطارات محليًا
اطلع وزير النقل على آخر مستجدات تصنيع الوحدات المتحركة الخاصة بالمشروع، والتي سيتم إنتاجها في الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية “نيريك”، بعدد 21 قطارًا بإجمالي 189 عربة، حيث بلغت نسبة الإنجاز في التصميمات نحو 14%.
كما اطمأن الوزير على توافر وسائل نقل بديلة لخدمة المواطنين خلال فترة تنفيذ المشروع.
نقلة نوعية في النقل الجماعي بالإسكندرية
أكد الوزير أن المشروع سيمثل نقلة نوعية كبيرة في منظومة النقل الجماعي الأخضر المستدام في الإسكندرية، مشيرًا إلى أنه سيساهم في تحقيق التشغيل الآمن للخط بعد إلغاء المزلقانات والمعابر المخالفة والتقاطعات مع الحركة المرورية.
كما يدعم المشروع تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمحافظة، ويستوعب الزيادة المتوقعة في أعداد الركاب، مع تقليل استهلاك الوقود وخفض مستويات التلوث والضوضاء نتيجة استخدام الطاقة الكهربائية النظيفة.
تقليل زمن الرحلة وزيادة الطاقة الاستيعابية
أوضح الوزير أن المشروع سيحدث تحولًا كبيرًا في كفاءة النقل الجماعي، حيث سيؤدي إلى:
-
زيادة الطاقة القصوى للركاب من 2850 راكب/ساعة/اتجاه إلى 60 ألف راكب/ساعة/اتجاه.
-
تقليل زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى نحو 25 دقيقة.
-
رفع سرعة التشغيل من 25 كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة.
-
تقليل زمن التقاطر بين القطارات من 10 دقائق إلى 2.5 دقيقة.
كما سيساهم المشروع في تقليل الازدحام المروري وجذب عدد أكبر من المواطنين لاستخدام وسائل النقل الجماعي بدلاً من السيارات الخاصة.
ربط المترو بوسائل النقل المختلفة
يوفر المشروع تكاملًا مع شبكة النقل في الإسكندرية، حيث سيتم تبادل خدمة نقل الركاب مع خط سكك حديد القاهرة–الإسكندرية في محطتي مصر وسيدي جابر، ومع ترام الرمل في محطتي سيدي جابر وفيكتوريا، إضافة إلى الربط مع خط سكك حديد رشيد في محطة المعمورة.
كما سيتم الربط مستقبلًا مع شبكة القطار السريع في محطتي برج العرب وأبو قير الجديدة.
خطط مستقبلية لتوسعة المترو
أشار وزير النقل إلى أنه يجري حاليًا دراسة تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بطول 31 كم حتى طريق الإسكندرية–مطروح، وتشمل 22 محطة، مع تقليل الحاجة إلى نزع ملكية الأراضي.
كما يجري التخطيط للمرحلة الثالثة التي ستمتد حتى مطار برج العرب، بهدف ربط مدينة الإسكندرية بالمطار وتكاملها مع شبكة القطار السريع.
دعم كامل من محافظة الإسكندرية
من جانبه أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن مشروع مترو الإسكندرية يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في منظومة النقل الجماعي المستدام، ويعكس رؤية الدولة لتطوير البنية التحتية في المدينة.
وأشار إلى أن المحافظة تسخر جميع إمكانياتها لدعم تنفيذ المشروع وتذليل أي عقبات، لضمان الانتهاء منه وفق الجدول الزمني المحدد، بما يحقق خدمة نقل حديثة وآمنة وسريعة لأبناء الإسكندرية.














































