شهد عام 2025 العديد من التحديات الاقتصادية والمتغيرات المتسارعة، إلا أن هناك من آمنَّ بأفكارهن، وواصلن التطوير والعمل بإصرار، فحوّلن التحديات إلى فرص حقيقية للنمو وصناعة التأثير.
وفي خضم هذه التحولات، لم تعد المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة مجرد مبادرات، بل أصبحت نهجًا استراتيجيًا يعكس وعي المؤسسات بدورها في دعم المجتمع وبناء مستقبل أكثر استدامة وشمولًا، لتصبح القدرة على إحداث أثر حقيقي في حياة الأفراد أحد أهم معايير نجاح المؤسسات المالية الحديثة.
وبالتزامن مع شهر المرأة، لا نحتفي فقط بإنجازات تحققت، بل برحلة كفاح صنعت الفارق، وبقيادات آمنت بأن النجاح الحقيقي يُقاس بمدى تأثيره في حياة الآخرين.
فقد أكد عام 2025 أن المرأة في القطاع المصرفي أصبحت شريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل الصناعة المالية، تقود التحول المؤسسي، وتدعم مسارات الاستدامة، وترسّخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية برؤية استراتيجية وقرار مسؤول.
ومن بين أبرز النماذج القيادية التي برزت خلال العام: الأستاذة دينا أبو طالب رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري
انضمت أبو طالب إلى البنك الأهلي المصري في عام 2017 لتشغل منصب المديرة العامة للتسويق، قبل ترقيتها إلى منصبها الحالي رئيسًا لمجموعة التسويق والتنمية المجتمعية، حيث لعبت دورًا محوريًا في تطوير استراتيجية التواصل المؤسسي وتعزيز حضور البنك على المستويين التسويقي والمجتمعي.
كما أشرفت على إطلاق العديد من الحملات التسويقية البارزة للبنك، من بينها الحملة الإعلانية الخاصة بإطلاق خدمات Apple Pay في مصر، إلى جانب قيادة مبادرات تسويقية عززت من مكانة البنك الأهلي المصري كأكبر مؤسسة مصرفية في السوق المصرية.
وقبل انضمامها إلى البنك الأهلي المصري، شغلت منصب رئيسة إدارة العلامة التجارية في أورنچ مصر، حيث اكتسبت خبرة واسعة في إدارة العلامات التجارية وبناء استراتيجيات الاتصال المؤسسي.
وأدرجت فوربس الشرق الأوسط دينا أبو طالب ضمن قائمتها لأقوى 10 سيدات في قطاع التسويق لعام 2025، تقديرًا لدورها الريادي في تعزيز العلامات التجارية وإطلاق حملات تسويقية مبتكرة كان لها أثر ملموس في دعم مكانة القطاع المصرفي وتعزيز حضوره في المشهد الاقتصادي.
وعلى صعيد التنمية المجتمعية، بلغ حجم مساهمات البنك الأهلي المصري في مختلف مجالات المسؤولية المجتمعية أكثر من 13 مليار جنيه خلال الثماني سنوات الماضية، بما يعكس التزام البنك بدوره التنموي في دعم المجتمع المصري.
وترتكز استراتيجية البنك في هذا المجال على ثلاثة محاور رئيسية هي القطاع الصحي، وقطاع التعليم، وتطوير العشوائيات ومكافحة الفقر، إلى جانب دعمه المستمر لبرامج تمكين المرأة المعيلة ومساندة ذوي الهمم.
ويعكس هذا الدور رؤية متكاملة يتبناها البنك الأهلي المصري، تقوم على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتعظيم الأثر المجتمعي، بما يسهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وهكذا، لم يكن هذا التقدير مجرد احتفاء بمسيرة مهنية ناجحة، بل اعترافًا بقيادة استطاعت أن توظف قوة الاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية كأدوات فاعلة لصناعة التأثير، مقدمة نموذجًا مصرفيًا حديثًا يوازن بين تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية المجتمعية المستدامة، بما يعكس الدور المتنامي للمرأة القيادية في صياغة مستقبل القطاع المالي.









































