شهد عام 2025 العديد من التحديات الاقتصادية والمتغيرات المتسارعة، إلا أن هناك من آمنّ بأفكارهن، وواصلن التطوير والعمل بإصرار، فحوّلن التحديات إلى فرص حقيقية للنمو وصناعة التأثير.
وفي خضم هذه التحولات، لم تعد المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة مجرد مبادرات، بل أصبحت نهجًا استراتيجيًا يعكس وعي المؤسسات بدورها في دعم المجتمع وبناء مستقبل أكثر استدامة وشمولًا، لتصبح القدرة على إحداث أثر حقيقي في حياة الأفراد أحد أهم معايير نجاح المؤسسات المالية الحديثة.
وبالتزامن مع شهر المرأة، لا نحتفي فقط بإنجازات تحققت، بل برحلة كفاح صنعت الفارق، وبقيادات آمنت بأن النجاح الحقيقي يُقاس بمدى تأثيره في حياة الآخرين.
فقد أكد عام 2025 أن المرأة في القطاع المصرفي أصبحت شريكًا رئيسيًا في صياغة مستقبل الصناعة المالية، تقود التحول المؤسسي، وتدعم مسارات الاستدامة، وترسّخ مفاهيم المسؤولية المجتمعية برؤية استراتيجية وقرار مسؤول.
بنك مصر يحقق الريادة في المسؤولية المجتمعية
ومن بين أبرز النماذج القيادية التي برزت خلال العام، الدكتورة فاطمة الجولي — رئيس الاتصال المؤسسي ببنك مصر ورئيس لجنة التنمية المستدامة باتحاد بنوك مصر، والتي تُعد واحدة من أبرز القيادات المؤثرة في مجال الاتصال المؤسسي والاستدامة داخل القطاع المصرفي المصري.
ويُعد بنك مصر من المؤسسات المصرفية الرائدة التي تؤمن بدور المسؤولية المجتمعية كجزء أصيل من استراتيجيتها المؤسسية، حيث يُعد من أكثر المؤسسات إدراكًا للمسؤوليات البيئية والاجتماعية وقواعد الحوكمة (ESG)، كما أصبح أول بنك مصري مملوك للدولة يحصل على موافقة منظمة المعايير الدولية لتقارير الاستدامة GRI.
كما يتوافق البنك مع مبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UN Global Compact) للمواطنة المؤسسية، وانضم إلى المبادرة المالية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لإطلاق المبادئ المصرفية المسؤولة، بما يعكس التزامه بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الاستدامة والعمل المصرفي المسؤول.
أثر تنموي ملموس بالأرقام
ترجمةً لهذه الاستراتيجية، خصص بنك مصر نحو 1.2 مليار جنيه لدعم مشروعات التنمية المجتمعية خلال الفترة من يناير حتى ديسمبر 2024، كما ارتفعت مساهماته إلى نحو 1.45 مليار جنيه خلال عام 2025، في تأكيد واضح على التزام البنك بتعظيم أثره التنموي ودعم أولويات الدولة والمجتمع.
وقد شملت مساهمات البنك العديد من القطاعات الحيوية، أبرزها:
الصحة والرعاية الطبية، التعليم وبناء القدرات، التكافل الاجتماعي، تمكين المرأة والشباب، دعم ذوي الهمم، المبادرات البيئية والاستدامة
قيادة اتصالية بخبرة ممتدة
تشغل الدكتورة فاطمة الجولي منصب رئيس قطاع الاتصالات المؤسسية ببنك مصر منذ يونيو 2006، وتُعد من أبرز رؤساء قطاعات الاتصال المؤسسي في القطاع المصرفي المصري، حيث تمتلك خبرة تتجاوز 20 عامًا في مجالات التسويق والعلاقات العامة والتواصل المؤسسي والإدارة الاستراتيجية.
قبل انضمامها إلى بنك مصر، شغلت الجولي منصب مديرة التسويق والاتصالات المؤسسية في بنك سوسيتيه جنرال بفرنسا خلال الفترة من 2004 إلى 2006، كما عملت مديرة لاتصالات والامتثال المؤسسي بشركة نوفارتس بين عامي 2002 و2004، إلى جانب عضويتها بمجلس إدارة مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع.
وقد تم تصنيفها ضمن قائمة أكثر 50 متخصصًا تأثيرًا في التسويق والاتصال في الشرق الأوسط لعام 2020 وفق مجلة فوربس الشرق الأوسط.
وهكذا، لم يكن التكريم مجرد احتفاء بمسيرة مهنية ناجحة، بل تقديرًا لقيادة استطاعت تحويل الاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية إلى قوة دافعة لصناعة الأثر، بما يعكس نموذجًا مصرفيًا حديثًا يوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الإنسانية المستدامة.










































