شهدت منطقة الشرق الأوسط صباح اليوم السبت، تطورات عسكرية خطيرة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بدء هجوم استباقي ضد إيران، في عملية وُصفت بأنها تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وسط تحشيد عسكري أميركي واسع في الشرق الأوسط.
وأكدت مصادر ميدانية أن الهجمات جاءت أميركية إسرائيلية مشتركة، بالتزامن مع فرض حالة طوارئ شاملة في إسرائيل وإغلاق المجال الجوي وتعليق الأنشطة الرسمية. وفي المقابل، دوّت صفارات الإنذار في عدة مدن إسرائيلية عقب رصد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه الشمال والجنوب، بينها حيفا وصفد، إضافة إلى استهداف تل أبيب بعدة صواريخ.
كما سُجلت إنذارات في الأردن، فيما أُفيد بسماع دوي انفجارات في البحرين والكويت.
عملية مُعدّة مسبقاً
وكشف مسؤول دفاعي إسرائيلي أن العملية جرى التخطيط لها منذ أشهر، وتم تحديد موعدها بالتنسيق مع واشنطن قبل أسابيع. وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن المرحلة الأولى قد تستمر أربعة أيام، باعتبارها امتداداً لحرب الأيام الـ12 التي اندلعت في يوليو 2025.
في المقابل، نقلت شبكة “سي بي أس” الأميركية عن مصدر أن الحملة العسكرية الأميركية قد تمتد لنحو عشرة أيام.
رد إيراني “ساحق”
من جهتها، أعلنت طهران بدء رد “ساحق وقوي”، حيث أكد الحرس الثوري الإيراني إطلاق هجوم مضاد بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبراً أن المصالح الأميركية في المنطقة باتت “أهدافاً مشروعة”.
وأفادت تقارير بسقوط قتلى من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين في الغارات، بينما سُمعت انفجارات عنيفة في العاصمة طهران، خصوصاً في مناطق وسط المدينة وشرقها وغربها، مع استهداف مواقع يُعتقد أنها تابعة لمؤسسات أمنية وعسكرية.
وامتدت الضربات إلى قم وأصفهان وكرمنشاه وتبريز، فضلاً عن قواعد عسكرية جنوب شرقي إيران. كما سُجل انقطاع في الاتصالات الهاتفية وضعف في خدمات الإنترنت داخل طهران.
خلفية سياسية متوترة
يأتي هذا التصعيد بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب فيها عن رفضه لأي تخصيب نووي داخل إيران، مؤكداً عدم رضاه عن مسار المفاوضات الأخيرة.
كما تزامن مع وصول حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد” إلى إسرائيل، واستمرار انتشار قطع بحرية أميركية في المنطقة، في وقت كانت فيه واشنطن وطهران قد عقدتا ثلاث جولات من المحادثات النووية غير المباشرة، مع ترقب جولات فنية جديدة خلال الأيام المقبلة.
التطورات المتسارعة تضع المنطقة أمام منعطف بالغ الخطورة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل تبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين الطرفين.

















































