منذ تأسيسه في عام 1978، يواصل بنك قناة السويس كتابة تاريخ طويل من الريادة في القطاع المصرفي المصري. بدأت الحكاية برأس مال مصرح به 10 ملايين جنيه مصري، مع المكتب الرئيسي في الإسماعيلية، بهدف تقديم خدمات مصرفية مبتكرة للأفراد والشركات، مع التركيز على ربط العملاء بأحدث أدوات التمويل ودعم النمو الاقتصادي.
لم يكن الهدف مجرد بنك تقليدي، بل إنشاء كيان مصرفي متكامل يرتكز على الابتكار والجودة في كل خدمة.
في ثمانينيات القرن الماضي، تصدر بنك قناة السويس قائمة البنوك الخاصة في مصر، واحتل المرتبة الخامسة بين البنوك التجارية، وأدرجت أسهمه في بورصة القاهرة والإسكندرية، مؤكدًا مكانته ضمن أبرز البنوك المحلية.
ومع دخول التسعينيات، بدأ البنك في التوسع وافتتاح فروع جديدة، وإطلاق خدمات مصرفية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى تأسيس مكتب تمثيلي في ليبيا لتعزيز الحضور الإقليمي، مع تطوير محفظة العملاء والشركات الكبرى.
وفي الألفية الجديدة، شهد البنك طفرة كبيرة في البنية المؤسسية والرقمية، مع إنشاء مركز عمليات مركزي، وتوسيع شبكة الفروع، وإطلاق أول فرع ذكي في مصر، واعتماد تقنيات الخدمة الذاتية والمكالمات المرئية لتعزيز تجربة العملاء.
النمو المالي ورأس المال
على مدار العقود، ارتفع رأس المال المدفوع والمصرح به بشكل مستمر، ليصل إلى 2 مليار جنيه بحلول عام 2009، مع تعزيز القدرات المالية وهيكل المساهمين وتوسيع قاعدة العملاء.
ومؤخرًا تم رفع رأس المال المرخص به من 10 مليارات جنيه إلى 15 مليار جنيه، وزيادة رأس المال المصدر والمدفوع من 6.5 مليار جنيه إلى 10 مليارات جنيه، لدعم خطط البنك التوسعية وتعزيز مركزه المالي داخل القطاع المصرفي المصري.
وفي عام 2025، سجل البنك نتائج مالية قياسية
صافي أرباح بلغ 6.4 مليار جنيه مقابل 5.7 مليار جنيه في 2024، بنمو 13%.
إجمالي المركز المالي ارتفع بنسبة 50% ليصل إلى 270 مليار جنيه.
حجم الودائع نما بنسبة 54% ليصل إلى 209 مليارات جنيه.
محفظة القروض ارتفعت بنسبة 63% لتصل إلى 122 مليار جنيه.
محفظة التجزئة المصرفية قفزت بنسبة 114% لتصل إلى 11.4 مليار جنيه.
واستند هذا النمو إلى تنوع تمويل القطاعات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك الزراعة والمقاولات والخدمات المالية والعقارات والسياحة، ما ساهم في توزيع المخاطر وتعزيز قوة محفظة البنك.
التحول الرقمي والفروع الذكية
خلال العقد الأخير، ركز البنك على التحول الرقمي بشكل مكثف، حيث أطلق فروعًا ذكية، ودمج تقنيات الخدمة الذاتية، وطور تطبيقات وخدمات دفع إلكترونية للأفراد والشركات، بما يعزز الشمول المالي ويرفع كفاءة العمليات.
كما واصل افتتاح فروع جديدة في المدن والمحافظات الرئيسية، مع التركيز على تقديم خدمات متطورة تلبي احتياجات العملاء.
الجوائز والاعتراف الدولي
حصد البنك عدة جوائز تقديرًا لجودته في الخدمات المصرفية الرقمية والاستدامة وتمويل المؤسسات، مؤكداً مكانته كواحد من أبرز البنوك الرائدة في مصر.
هكذا تستمر قصة بنك قناة السويس… قصة بدأت بفكرة لتقديم خدمات مصرفية مبتكرة، وتحولت إلى كيان مصرفي متكامل يجمع بين الابتكار والخبرة والتحول الرقمي، ليظل نموذجًا للريادة المستمرة والنمو المستدام في القطاع المصرفي المصري.
















































