انطلقت حكاية البنك الأهلي المصري عام 1898 كشركة مساهمة برأس مال مليون جنيه إسترليني. لم يكن مجرد بنك تقليدي، بل كان أول بنك يصدر البنكنوت في مصر، وقام بدور البنك المركزي حتى عام 1960.
ومن سنة 1961، بدأ فصل جديد في القصة، حيث أصبح البنك التجاري الكبير شريكًا دائمًا لكل مرحلة مهمة مرت على الاقتصاد المصري.
على مدار أكثر من 125 سنة، لم يكن البنك مجرد مؤسسة مالية، بل كان محركًا اقتصاديًا حقيقيًا، من تمويل مشروعات قومية كبرى، ودعم قطاعات الإنتاج والاستثمار، إلى توسيع خدماته لتشمل كل فئات المجتمع.
الأرقام تعكس حجم التأثير: بنهاية ديسمبر 2024، استحوذ البنك على 36.8% من ودائع السوق، و47.5% من إجمالي القروض. ويمتلك شبكة ضخمة تضم 679 فرعًا ومكتبًا ووحدة مصرفية، مدعومة بـ 7232 ماكينة صراف آلي و633 ألف نقاط بيع، لتظل خدماته قريبة من كل عميل في أي مكان.
ومع مرور الوقت، لم يتوقف البنك عند التاريخ، بل انطلق نحو المستقبل من خلال خطة تحول رقمي طموحة، وخدمات إلكترونية متطورة مثل الأهلي نت ومحفظة الأهلي فون كاش، وفروع متنقلة، وأنظمة أمن سيبراني بمعايير عالمية، بهدف تقديم خدمة أسرع، تجربة أسهل، وأمان أعلى.
البنك الأهلي المصري لم يقتصر دوره على مصر فقط، بل له وجود خارجي في عدد من الدول، مع مكاتب تمثيل وشبكة مراسلين تغطي العالم. وفي أكتوبر 2025، أعلن عن افتتاح أول فرع له في المملكة العربية السعودية، ليكون أول بنك مصري يعمل هناك، مؤكدًا أن الطموح بلا حدود.
أما عن النتائج المالية، فقد سجل البنك بنهاية سبتمبر 2025 صافي أرباح 132.227 مليار جنيه، مقارنة بـ118.367 مليار جنيه في نفس الفترة من 2024. وبلغت الأرباح قبل الضرائب 242.716 مليار جنيه، وصافي الدخل من العائد 250.927 مليار جنيه، فيما سجلت الأتعاب والعمولات 26.211 مليار جنيه، مؤشرات تعكس ثقة السوق وحجم النمو.
من 1898 وحتى اليوم، الحكاية مستمرة، بنك بدأ كفكرة لدعم الاقتصاد، وتحول إلى كيان يقود السوق، جامعًا بين عراقة الماضي، قوة الحاضر، ورؤية واضحة للمستقبل.














































