أصدر المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، القرار رقم (23) لسنة 2026، بتعديل رسوم مكافحة الإغراق النهائية المفروضة على واردات مادة سلفونايتد نفتالين فورمالدهيد (SNF) ذات منشأ أو المصدرة من روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية، وذلك في إطار حماية الصناعة المحلية وتعزيز المنافسة العادلة داخل السوق المصري.
نسب الرسوم الجديدة ومدة تطبيقها
ونص القرار على تعديل الرسوم بنسب تتراوح بين 33.4% و36.4% من القيمة CIF وبحد أدنى يتراوح بين 212.65 و248.5 دولارًا للطن على الشركات الروسية، فيما تراوحت الرسوم المفروضة على الشركات الصينية بين 10.7% و35.6% من القيمة CIF وبحد أدنى من 65.5 إلى 221.9 دولارًا للطن، ويُطبق القرار اعتبارًا من تاريخ نشره وحتى 16 أبريل 2030.
حماية الصناعة المحلية وتعزيز مناخ الاستثمار
وأكدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أن القرار يأتي في إطار حرص الدولة على حماية الصناعة الوطنية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتهيئة بيئة تنافسية عادلة داخل السوق المحلي، وذلك من خلال دور قطاع المعالجات التجارية (سلطة التحقيق)، ووفقًا لقواعد منظمة التجارة العالمية وأحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومي.
توصية اللجنة الاستشارية بعد مراجعة نهائية
وجاء القرار بناءً على توصية اللجنة الاستشارية التي عقدت اجتماعها في 22 يناير 2026، والتي وافقت بالإجماع على نتائج التقرير النهائي الصادر عن قطاع المعالجات التجارية، بشأن المراجعة النهائية لرسوم مكافحة الإغراق المفروضة على واردات الـ(SNF) من روسيا والصين.
طلب الصناعة المحلية ودراسة الآثار المحتملة
وكان قطاع المعالجات التجارية قد تلقى طلبًا مدعّمًا بالمستندات من الصناعة المحلية، ممثلة في شركة سبريا مصر لإنتاج الكيماويات والبلاستيك، التي تمثل نحو 86% من إجمالي الإنتاج المحلي، أفادت فيه بأن إنهاء الرسوم قد يؤدي إلى تكرار الإغراق وإلحاق ضرر بالغ بالصناعة المحلية.
تحقيقات موسعة وزيارات ميدانية
وأجرت سلطة التحقيق فحصًا شاملًا للبيانات المقدمة، شمل إرسال قوائم أسئلة إلى المنتجين والمصدرين والمستوردين، فضلًا عن إجراء زيارات تحقق ميدانية داخل مصر ولعدد من الشركات الصينية المتعاونة، للتأكد من دقة البيانات المالية والإنتاجية المقدمة.
آثار إيجابية على السوق والصناعة
وخلص التقرير النهائي إلى أن استمرار فرض الرسوم المعدلة أسهم في تحقيق نتائج إيجابية على الصناعة المحلية، تمثلت في زيادة حجم المبيعات، وتوسع الطاقات الإنتاجية، وزيادة الاستثمارات المباشرة، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتعزيز المكون المحلي، إلى جانب ارتفاع عدد المصانع المنتجة لمادة الـ(SNF) إلى ثلاثة مصانع.
نشر القرار وإخطار الجهات المعنية
وبناءً على ذلك، وافق وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على توصيات اللجنة الاستشارية، وأصدر القرار رقم (23) لسنة 2026، الذي تم نشره في جريدة الوقائع المصرية بتاريخ 28 يناير 2026، مع إخطار مصلحة الجمارك والأطراف المعنية ومنظمة التجارة العالمية بالقرار.












































