أكد الدكتور شريف حماد، مقدم برنامج “حكاية عقار” المذاع في موسمه الثاني عبر قناة “النهار”، أن المسوق العقاري أو “البروكر” هو الوسيط والمرشد للعميل في شراء بيته وكذلك في تحقيق استثمار عقاري ناجح، موضحًا أن دوره لا يقتصر على البيع فقط، بل يمتد لضمان اتخاذ العميل للقرار الصحيح.
وأوضح “حماد” خلال تقديمه حلقة برنامج “حكاية عقار”، أن تدريب البروكر أمر بالغ الأهمية، لأنه لا يقتصر على معرفة السوق والعروض فقط، بل يشمل مهارات التواصل وفهم احتياجات العميل بدقة، بالإضافة إلى الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للعمل العقاري.
وأكد أن أمانة المسوق ومصداقيته تشكلان العمود الفقري لعلاقته مع العميل، ومشددًا على أن أي شخص يفتح شركة بروكر بدون التدريب والخبرة المناسبة قد يضر بنفسه وبالعملاء على حد سواء، ولذلك يجب أن تكون العروض المقدمة للعملاء واضحة ومنطقية وتعكس الواقع الحقيقي للوحدات العقارية.
وأشار “حماد” إلى أن البروكر لا ينبغي أن يكون دافعه الرئيسي هو الحصول على عمولة مرتفعة، بل يجب أن يركز على تقديم عروض سليمة وموثوقة بنسبة 100%، ليكون دور المسوق أكثر من مجرد وسيط مالي، بل مرشد يساعد العميل على اتخاذ قرار استثماري صائب.
لفت إلى أن السوق يحتاج إلى مسوقين يتحلون بالنزاهة والمهنية، بحيث تكون مصالح العملاء أولوية، لأن ذلك يحافظ على استقرار السوق وثقة العملاء بالشركات والمطورين العقاريين.
وذكر أن ضبط أي سلوك سلبي أو غير مهني من جانب البروكر ضروري جدًا للحفاظ على سمعة السوق العقاري، حيث أن سمعة البروكر هي رأس ماله الحقيقي، وأي تراجع في المصداقية قد يؤدي إلى فقدان ثقة العملاء والمستثمرين.
كما أن الالتزام بالمصداقية ليس مجرد مسألة أخلاقية، بل آلية لضبط السوق وتحقيق توازن بين العرض والطلب، كما يسهم في رفع مستوى المنافسة الشريفة بين شركات التسويق العقاري.
واختتم “حماد” بالإشارة إلى أن شباب السيلز لديهم مهارات كبيرة وقدرات متميزة تجعلهم قادرين على المنافسة وتحقيق نتائج ملموسة، لكنه شدد على أن نجاحهم الحقيقي يعتمد على تحليهم بأخلاق المهنة، والالتزام بالمبادئ المهنية، واحترام العميل أولًا وأخيرًا، لأن هذه القيم هي التي تضمن استمرار نجاحهم طويل الأمد، وتساهم في بناء سمعة قوية لهم ولشركاتهم في السوق العقاري بشكل عام.













































