أكد الدكتور أحمد السيد، الخبير الاقتصادي، أن زيارته الميدانية اليوم إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كشفت عن تطور لافت وحجم استثمارات غير مسبوق، خاصة مع تواجد عدد كبير من الشركات الأجنبية العملاقة التي افتتحت مصانع وفروعًا لها داخل المنطقة.
وأوضح أن المنطقة تضم كثافة واضحة من المصانع الصينية والتركية، في انعكاس مباشر لتحول مصر إلى مركز جاذب للصناعة، لافتًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تداول مقاطع مصورة لعمالة تركية تم تسريحها نتيجة نقل مصانعهم إلى مصر، في دلالة قوية على تنافسية السوق المصري.
وأشار د. أحمد السيد إلى أن حجم التوسع الصناعي وصل إلى حد إنشاء مساكن مخصصة لاستيعاب العمالة، وهو ما يعكس التحول الحقيقي للمنطقة الاقتصادية من مجرد نطاق خدمي إلى مجتمع صناعي متكامل، مؤكدًا أن هذا هو الحلم الذي طالما سعت إليه الدولة، بتحويل قناة السويس من ممر مائي إلى محور اقتصادي شامل.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن الاقتصاد المصري بات مهيأً بكل العوامل اللازمة للانطلاق إلى المكانة التي يستحقها، لكنه حذر في الوقت نفسه من إهدار هذه الفرصة، مؤكدًا ضرورة استغلالها بالشكل الأمثل حتى لا نندم لاحقًا.
وطرح د. أحمد السيد عددًا من المتطلبات الأساسية لدعم هذا الانطلاق، أبرزها:
العمل وفق استراتيجيات واضحة، مع وجود جهات ملزمة بتحقيق أهداف محددة زمنيًا، وتطبيق آليات محاسبة سنوية على غرار القطاع الخاص.
تحسين مناخ الاستثمار من خلال التعامل الجاد والسريع مع شكاوى المستثمرين، وتقليص البيروقراطية.
الانفتاح على الأفكار الجديدة والتخلي عن الجمود الإداري وعدم التمسك بالأساليب التقليدية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل فرصة تاريخية للاقتصاد المصري يجب البناء عليها بسرعة وكفاءة.













































