شهدت أسواق المعادن النفيسة خسائر حادة خلال تعاملات اليوم الإثنين، في واحدة من أعنف موجات الهبوط خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 9%، بينما فقدت الفضة نحو 14% من قيمتها، وسط ضغوط قوية ناجمة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 9.3% ليصل إلى 4428.9 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 4.8% إلى 4516.70 دولار للأونصة، بعد أن كان المعدن الأصفر قد سجل مستوى قياسيًا غير مسبوق بلغ 5594.82 دولار يوم الخميس الماضي.
وفي السياق ذاته، واصلت الفضة خسائرها الحادة، حيث هبطت في المعاملات الفورية بنحو 14% إلى أقل من 73 دولارًا للأونصة، بعدما كانت قد سجلت مستوى تاريخيًا مرتفعًا عند 121.64 دولار يوم الخميس، في انعكاس حاد لمسارها الصعودي السابق.
وامتدت موجة الهبوط إلى باقي المعادن النفيسة، إذ تراجع سعر البلاتين بنسبة 10% ليصل إلى 1948.59 دولار للأونصة، بعد أن سجل قمة تاريخية عند 2918.80 دولار في 26 يناير، كما هبط البلاديوم بأكثر من 5% إلى 1591 دولارًا للأونصة.
من جانبه، قال دانيال البنا، محلل الأسواق المالية في شركة “First Financial Markets”، إن التراجعات الحادة التي يشهدها الذهب والفضة تجاوزت نطاق جني الأرباح الطبيعي، موضحًا أن الأسواق تعرضت لما وصفه بـ«غسل السوق» نتيجة صعود عمودي وغير صحي قفز فيه الذهب بأكثر من 400 دولار في يوم واحد.
وأضاف البنا، في تصريحات لـ«العربية Business»، أن رفع الهوامش من قبل الوسطاء والمؤسسات المالية أجبر العديد من المستثمرين على ضخ سيولة إضافية لتغطية مراكزهم، فيما اضطر آخرون إلى التخارج القسري، ما فاقم موجة الهبوط تحت تأثير الذعر، خاصة مع الانزلاق السريع من مستويات 5400–5500 دولار إلى مشارف 4700 دولار للأونصة.
وأشار إلى أن تسعير الأسواق لاحتمالات تشدد السياسة النقدية الأمريكية في حال تولي كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي زاد من الضغوط المعنوية على أسواق المعادن، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم عالية المخاطر.














































