شهد سوق الصاغة المصري اليوم رقمًا تاريخيًا بعدما تجاوز سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا محليًا، مستوى 7 آلاف جنيه لأول مرة منذ بدء التعاملات الرسمية.
وجاءت هذه القفزة بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، حيث اقتربت الأونصة من 5,280 دولارًا، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الذهب قد بلغ ذروته أم أن موجة الصعود مستمرة.
عوامل صعود الذهب محليًا وعالميًا
يُرجع خبراء التمويل السبب إلى ما يمكن وصفه بـ«العاصفة الكاملة» التي جمعت بين:
تصاعد معدلات التضخم عالميًا
التوترات الجيوسياسية
خروج سيولة كبيرة من استحقاقات الشهادات البنكية في يناير 2026
تحويل شريحة كبيرة من الأفراد مدخراتهم إلى الذهب كأداة للتحوط
وانعكست هذه العوامل على المعروض المحدود بالسوق، ما أدى إلى ارتفاع سعر الجرام بنحو 17% خلال الأسابيع الأربعة الأولى من العام فقط.
مستقبل الذهب بين الصعود والتصحيح
تتباين التوقعات بشأن الأشهر المقبلة:
يرى البعض استمرار الزخم العالمي، ما قد يرفع الأوقية لمستويات أعلى ويحوّل 7 آلاف جنيه من حاجز نفسي إلى نقطة انطلاق جديدة.
بينما لا يستبعد آخرون موجة تصحيح محدودة مع اتجاه بعض المستثمرين لجني الأرباح وتحويل المكاسب إلى سيولة مؤقتًا.
احتمال الاستقرار النسبي قائم إذا تزامن هدوء الأسواق العالمية مع تحسن مؤشرات الاستقرار النقدي محليًا، ما قد يجعل الذهب يتحرك في نطاق ضيق حول مستوياته الحالية.
الذهب بين الادخار والاستثمار طويل الأجل
يظل الذهب عنصرًا أساسيًا في الثقافة المصرية باعتباره زينة وخزينة في آن واحد. وتؤكد الخبرات التاريخية أن المعدن الأصفر يحافظ على قيمته رغم تقلبات الأسواق، ما يعزز فكرة التعامل معه برؤية طويلة الأجل، توازن بين الحذر عند الشراء في القمم وعدم الانسياق للبيع بدافع الخوف.













































